ألقت أجهزة الأمن المصرية، فجر الأربعاء، القبض على الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب "الحرية والعدالة"، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، في شقة بالتجمع الخامس، بعد أكثر من 100 مأمورية استهدفت العريان في 8 محافظات، حسبما ذكرت مصادر أمنية، ووفق ما أوردت مصادر إعلامية مصرية بينها التلفزيون الحكومي.
ولم يقاوم عصام العريان أجهزة الأمن أثناء عملية القبض عليه، وسلم نفسه بمجرد مداهمة الشقة. وقد أكد مصدر أمني أن قوات الأمن رحلت القيادي الإخواني إلى سجن طرة، وقد بدأت النيابة بالتحقيق معه واستجوابه عن التهم الموجهة إليه.
ونقلت "بوابة الأهرام" عن العريان قوله في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، كتبها من خلال هاتفه المحمول بعد القبض عليه: "اطمئنوا وإلى لقاء".
العريان يجمع أغراضه
هذا ونقلت صحيفة "اليوم السابع" عن مصدر أمني بوزارة الداخلية قوله إن القيادي عصام العريان صادرة بحقه قرارات ضبط وإحضار لاتهامه في عدة قضايا، منها قتل المتظاهرين في أحداث الاتحادية، والتحريض على أحداث العنف الأخيرة، وتعذيب بميدان "رابعة العدوية"، والتحريض على أحداث الحرس الجمهوري.
وقال اللواء أحمد حلمي، مساعد الوزير لقطاع الأمن، بحسب صحيفة "المصري اليوم" إن "أجهزة الأمن وجهت ضربة موجعة لجماعة الإخوان المسلمين"، قبل ساعات من محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، بعدما وردت معلومات مؤكدة تفيد باختباء العريان داخل شقة سكنية غير مملوكة لقيادات من الجماعة كنوع من التمويه.
وأضاف اللواء حلمي أنه بمجرد وصول المعلومات تم استهداف العريان بمأمورية شاركت فيها قطاعات الأمن العام والوطني والمركزي، وتم ضبطه تنفيذا لقرار النيابة العامة بتهمة التحريض على أعمال العنف.
العريان بعد مداهمة شقته
وأكد مصدر أمني بمديرية أمن القاهرة أيضا أن العريان كان مختبئاً منذ فترة كبيرة داخل الشقة التي عثر عليه بداخلها، وهي مملوكة لمهندس ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، وبقي مختبئا فيها منذ شهور، ولم يخرج نهائياً منها خوفاً من كشف أمره.
وأشار المصدر إلى أن قوات الأمن العام والأمن المركزي ومباحث القاهرة نجحوا في الوصول إلى مكان القيادي الهارب بعد أحداث ثورة 30 يونيو/حزيران الماضي، بعدما أكدت معلومات ومصادر سرية لأجهزة سيادية بالدولة، أنه مختبئ بمحيط القاهرة الجديدة، فتبين وجوده بالشقة، وسريعا تحركت القوات بسرية تامة وألقت القبض عليه، من دون أن يبادر إلى أي مقاومة.